الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

113

تفسير روح البيان

بنوشت ورقم محبت بر ضميرشان كشيد ونعيم دنيا وطيبات رزق كه آفريد از بهر مؤمنان آفريد چنانكه كفت ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) كافر كه در دنيا روزى ميخورد وبطفيل مؤمن ميخورد آنكه كفت ( خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) روز قيامت خالص مر مؤمن را بود وكافر را يك شربت آب نبود ] فعلى العاقل أن يعرف النعم والمنعم ويجتهد في خدمة الشكر حتى لا يكون من أهل البطالة وإذا كان من أهل الشكر للنعم الداخلة والخارجة من القوى والأعضاء وغيرهما فاللّه تعالى يشكر له اى يقبل طاعته ويثنى عليه عند الملأ الأعلى ويجازيه بأحسن الجزاء وهو الجنان ودرجاتها ونعيمها الأبدي لأهل العموم وقرباته ومواصلاته وتجليه السرمدي لأهل الخصوص نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من الذين مدحهم بالشكر والطاعة في كل ساعة لا ممن ذمهم بتضييع الحقوق وإفساد الاستعداد والسعي في الأرض بالفساد وَقالُوا اى كفار قريش كأبى بن خلف ونحوه من المنكرين للبعث بعد الموت أَ إِذا [ آيا چون ] ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ قال في القاموس ضل صار ترابا وعظاما وخفى وغاب انتهى وأصله ضل الماء في اللبن إذا غاب وهلك . والمعنى هلكنا وصرنا ترابا مخلوطا بتراب الأرض بحيث لا نتميز منه : يعنى [ خاك اعضاى ما از خاك زمين متميز نباشد چنانكه آب در شير متميز نباشد ] أو غبنا فيها بالدفن ذهبنا عن أعين الناس والعامل فيه نبعث أو يجدد خلقنا كما دل عليه قوله أَ إِنَّا [ آيا ما ] والهمزة لتأكيد الإنكار السابق وتذكيره لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ اى انبعث بعد موتنا وانعدامنا ونصير احياء كما كنا قبل موتنا يعنى هذا منكر عجب فإنهم كانوا يقرون بالموت ويشاهدونه وانما ينكرون البعث فالاستفهام الإنكاري متوجه إلى البعث دون الموت : وبالفارسية [ در آفرينش نو خواهم بود يعنى چون خاك شويم آفريدن نو بما تعلق نخواهد كرفت ] ثم اضرب وانتقل من بيان كفرهم بالبعث إلى بيان ما هو أبلغ وأشنع منه وهو كفرهم بالوصول إلى العاقبة وما يلقونه فيها من الأهوال فقال بَلْ [ نه چنانست كه ميكويند بلكه ] هُمْ [ ايشان ] بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لقاء اللّه عبارة عن القيامة وعن المصير اليه : يعنى [ بآخرت كه سراى بقاست ] كافِرُونَ جاحدون فمن أنكره لقى اللّه وهو عليه غضبان ومن أقره لقى اللّه وهو عليه رحمن قُلْ بيانا للحق وردا على زعمهم الباطل يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ التوفى أخذ الشيء تاما وافيا واستيفاء العدد قال في الصحاح توفاه اللّه قبض روحه والوفاة الموت . والملك جسم لطيف نوراني يتشكل باشكال مختلفة قال بعض المحققين المتولى من الملائكة شيأ من السياسة يقال له ملك بالفتح ومن البشر يقال له ملك بالكسر فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله فالمدبرات فالمقسمات والنازعات ونحو ذلك ومنه ملك الموت انتهى . والموت صفة وجودية خلقت ضدا للحياة . والمعنى يقبض عزرائيل أرواحكم بحيث لا يترك منها شيأ بل يستوفيها ويأخذها تماما على أشد ما يكون من الوجوه وأفظعها من ضرب وجوهكم وأدباركم أو يقبض أرواحكم بحيث لا يترك منكم أحدا ولا يبقى شخصا من العدد الذي كتب عليهم الموت واما ملك الموت نفسه فيتوفاه اللّه تعالى - كما روى - انه إذا أمات